ذكر ابن القيم -رحمه الله- في كتابه زاد المعاد قصة في رد العين على العائن نفسه فقال: عن أبي عبد الله الساجي أنه كان في بعض أسفاره للحج أو الغزو على ناقة فارهة وكان في الرفقة رجلٌ عائن، قلما نظر إلى شيء إلا أتلفه، فقيل لأبي عبد الله احفظ ناقتك من العائن، فقال: ليس له إلى ناقتي سبيل، فأُخبر العائن بقوله فتحين غيبة أبي عبد الله فجاء إلى رحله فنظر إلى الناقة فاضطربت وسقطت فجاء أبو عبد الله، فأُخبر أن العائن قد عانها، وهي كما ترى، فقال: دلوني عليه فدُل فوقف عليه وقال: «بسم الله، حبس حابس، وحجر يابس، وشهاب قابس، رددت عين العائن عليه، وعلى أحب الناس إليه {فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ * ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ} [الملك: 3، 4] . فخرجت حدقتا العائن وقامت الناقة لا بأس بها. [زاد المعاد 4/ 174] .