ثالثًا: الدعاء بالبركة إذا رأى المرء ما يعجبه كقوله: «اللهم بارك له، ما شاء الله تبارك الله، وما أشبهها، ويجب على المسلم أن يعود لسانه عليها.
رابعًا: ستر محاسن من يُخشى عليه الإصابة بالعين: وفيه قول عثمان - رضي الله عنه - لما رأى صبيًا مليحًا، فقال: «دسموا نونته لئلا تصيبه العين» [انظر شرح السنة للبغوي 12/ 166] .
ودسموا: أي سودوا.
والمراد: سودوا ذلك الموضع من ذقنه ليرد عنه العين فما بال بعض أخواتنا يخرجن متزينات متعطرات ويبرزن للرجال والنساء ويعرضن أنفسهن لأمرين:
الأول: معصية الله عز وجل.
الثاني: التعرض للإصابة بالعين.
خامسًا: فراغ القلب من الاشتغال بهذا الأمر والفكر فيه، وأن يتقصّد المرء أن يمحوه من باله كلما خطر له، فلا يلتفت إليه ولا يخافه، ولا يملأ قلبه بالتفكر فيه، وهذا من أقوى الأسباب المعينة على دفع شر العين.
سادسًا: وجماع الأمر كله تجريد التوحيد، والترحل بالفكر في الأسباب إلى المسبب العزيز الحكيم الذي قال: {وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِه} [يونس: 107] .