17 -أدبها مع ربها سبحانه .. استلزم لديها التأدب مع شرعه وكتابه .. والتأدب مع سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - .. مع العلماء والدعاة إلى الله تعالى .. والذين هم أولياء الله عز وجل .. الذين يحملون الكتاب والسنة .. لأنها تدرك أن من أساء الأدب معهم فقد أساء الأدب مع الله تعالى .. ومع رسوله - صلى الله عليه وسلم - .. لأن تلك الإساءة لن تقف عند أشخاصهم بل ستتعدى إلى ما يحملونه من علم الكتاب والسنة .. قال - صلى الله عليه وسلم: «قال الله تعالى في الحديث القدسي: من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب» ..
18 -تتحرى ألا تتكلم في أمر من أمور الدين إلا عن علم وبصيرة امتثالًا لقوله تعالى: {وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} .. وإذا لم تعلم ولم تستبصر .. تسأل أهل الذكر كما أمردها الله تعالى بقوله: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} ..
19 -لا تخلط الحق بالباطل .. لا تأخذ من الأدلة ما يحلو لها .. وتنسى أو تتناسى ما لا تريده .. لا تضرب آيات الله تعالي بعضها ببعض .. أو تأخذ الأحاديث دون نظر واعتبار .. وتقبل ما يناسبها .. وتكتم ما لا يوافق أهواءها .. فتلبس الحق بالباطل وتتصف بخصال بني إسرائيل الجاهلية .. والتي نهاهم عنها رب العالمين .. {وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} .
20 -قلبها بين مخافتين .. بين أجل قد مضى ما تدري ما الله تعالى صانع فيه .. وبين أجل قد بقي لا تدري ما الله تعالى قاض فيه .. فتزودت من دنياها لآخرتها .. ولزمت محاسبة نفسها .. علمت أن الخير كل الخير في محاسبة النفس .. والشر كل الشر في اتباع