الصفحة 8 من 26

14 -تصبر على أذى الناس لالتزامها بدين ربها وتمسكها بآدابه وأحكامه لتكون من الفائزات يوم القيامة .. تدرك أن من يسخر منها إنما يتبع سبيل الفسق .. وطريق الفجور .. وهذا يكفيها حجة لتكون من الصابرات .. المحتسبات .. المتمسكات بالدين والخلق القويم .. مفتخرة بإسلامها .. معتزة به وبأحكامه .. {إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ} .

15 -عبادتها لله تعالى ليست بمعزل عن سلوكها وأخلاقها في الحياة .. بل هي طريقها للارتقاء إلى الأفق الوضيء .. والزاد الذي تقطع به الطريق .. صلتها بالله تعالى تأتيها بالمدد .. تطهر قلبها وتزكيه .. ترتفع بها على عرف الناس وتقاليد المجتمع .. فتقود الأخريات .. إلى النور الذي تراه .. لا أن يقدنها إلى الظلماء والجاهلية .. والتي تغرق فيها الحياة كلما انحرفت عن طريق الله تعالى.

16 -من عالمها الأرضي .. تستشرف الجنة بنعيمها .. بأنهارها .. وأشجارها .. وأطيارها .. وأسرتها المرفوعة .. ونمارقها المصفوفة .. وأكوابها .. وثمارها .. تستشعر الصفاء .. والأخوة العالية المتقابلة .. {إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ} .. فتعمل جادة للوصول إلى الأبدية العليا .. لا تثنيها عقبات .. ولا تقف في طريقها مكاره .. أعدت لكل شيء عدته .. وتسامت على رغبات الهوى .. وترفعت عن سفاسف الأمور .. وتضاءلت أمامها كل محاب الحياة إلا ما أحل الله تعالى لها .. ابتغاء الدرجات العلى من الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت