اتجهت إلى عائشة .. وخديجة .. وحفصة .. رضي الله عنهن .. لتكون معهن في الفردوس الأعلى .. وليس ذلك على الله تعالى بعزيز.
61 -تحرص على أن تكون صحيحة البدن .. قوية البنية .. نشيطة غير مترهلة .. ولا ثقيلة الوزن .. لا تقبل على طعام بشره ونهم .. وإسراف .. بل تصيب منه ما تقيم به جسمها .. ويحفظ عليها صحتها .. وقوتها .. ولياقة بدنها .. تمنحه الرشاقة والمرونة .. والجمال .. تمنح صحتها .. المناعة من العلل والأمراض .. وتكون أقدر على القيام بواجباتها .. وأداء رسالتها في الحياة: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} .
62 -تلزم الاعتدال في كل شيء .. تحرص على حسن مظهرها بلا سرف ولا مبالغة .. تأخذ بالزينة الحلال .. والأناقة المشروعة .. ترتدي الملابس الثمينة والجميلة .. فكل ذلك من الطيبات التي أحلها الله تعالى .. ولكن دون أن تنحرف إلى التردي في المبالغة والخيلاء .. لا تجري وراء كل ناعق وناعقة .. وفي الإسراف في تغيير الملابس الجديدة ورميها بعد ارتدائها مرة واحدة .. أو مرتين .. لاهثة وراء الموضة التي لا تقف عند حد .. تحذر من هذه العبودية التي حذر منها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. وجعلها مصدر تعاسة وبلاء .. وخسران: «تعس عبد الدينار والدرهم والقطيفة والخميصة (ثوب من خز أو صوف) إن أعطي رضي، وإن لم يعط لم يرض» .. ولا تهمل مظهرها وملابسها وأناقتها المعتدلة المحببة .. مظهرة نعمة الله تعالى .. مستعينة بها على طاعته .. من غير سرف .. أو زهو .. أو مباهاة .. «بينما رجل يبتختر يمشي في برديه قد أعجبته نفسه فخسف الله به الأرض فهو يتجلجل فيها