هذه أدمعي قد سطَّرتها لك.
لا أشكو إلا إلى الله؛ فشكواي إلى الله تعالى وحده، وأُفوِّض أمري إلى الله؛ ولكن لتعلم وليعلم من أحبهم في الله من مشايخي الأفاضل، والدعاة، والقضاة حفظهم الله وسدَّد خطاهم.
نعم إنني قد بُحت بصوتي، فما عاد يقوى على الصراخ، وهذه أمانة الكلمة بُحت بها لتعلموها، وأحملكم إياها لتلقوا الله بها يوم القيامة، وقد علمتم حالنا، ووضعنا، ومآسينا.
فماذا أنتم فاعلون لنا؟
أين الحل الإسلامي؟
كانت الصحابيات رضي الله عنهن أجمعين إذا شكين وجدن لهنَّ ملجأ بعد الله عز وجل عند المعصوم عليه الصلاة والسلام فكان عليه الصلاة والسلام يحل مشاكلهن، فمن يحل مشاكلنا؟
تقول:
والله - يا شيخ - إنني أخاف أن أكفر في بعض الأحيان بكلمة من قهر تخرج مني من غير إرادة، أو حتى هاجس يدور في خلدي لما أعانيه.
ثم تقول في نهاية الرسالة:
هي أمانة حملتها إياك، كتبتُ أنا وغيري كثيرات، وها نحن باكيات، شاكيات، والله المستعان، ولا تنسونا من دعائكم.
أسأل الله تعالى أن يفرج كربتنا.
وبعد- أيها الإخوة والأخوات- فقد قرأتم هذه الرسالة المؤلمة التي تجرح قلب كل مسلم يؤمن بالله.