قبلك فأفسدت عليه بيته.
نعم سيحطم مستقبلي، فأنا قد تدمرت، وقد عصيت وقلت: لا للذل، ولا للعبودية للخلق.
هربتُ إلى أُمِّي وهي مطلقة، ورفضتُ أن أعطيه راتبي، فجُنَّ جنونه [1] ، ثم ذهب يشكوني إلى إدارة التعليم، ووالله ثم والله ثم والله لقد كلمني مدير التعليم في منطقتي، وقال: لقد حَضَر والدك وتهدد وتوعد بالويل والثبور، وطلب منَّا فَصْلَكِ، فقال له المدير: لا صلاحية لنا بذلك، فقال: سأذهب إلى من هو فوقكم، إلى الرياض. قالوا: واعلمي أنه إذا ذهب إلى هناك حصل مراده، وهو إن تمكن من فصلي لم أجد دخلًا أعيش به، وأساعد أمي وإخوتي، وأكف نفسي عن منة الناس، ودوائر الأيام.
ثم قالت:
ماذا تقول أيها الشيخ الفاضل؟
ماذا ترى؟ إذا تزوجت شابًا فاسدًا كسابقه ضاع ديني ودنياي وآخرتي، وإن تزوجت عجوزًا فأي شرع يجيز لفتاة في الخامسة والعشرين أن تتزوج رجلًا في السبعين؟!
فماذا أفعل؟!
وما ذنبي؟!
وما جريرتي؟!
نعم/ شيخي الفاضل، يعلم الله، ويشهد الله أننا نحب الدعاة
(1) انظر إلى الرحمة!!