الزمنية بين كل طفل وآخر قصيرة جدًا مما يضاعف من حجم المسؤولية والرعاية؛ لوجود أطفال صغار يحتاجون غالبًا إلى متابعة لصيقة ورعاية خاصة ودقيقة، مثل هذا وغيره يدفع رب الأسرة تحت وطأة الظروف الطارئة للبحث عن خادمة مؤقتة تقوم بهذه الشؤون، أو تتولى بعضها، وربما يستمرأ الحل في معظم الأحوال، ويصبح وجود الخادمة أمرًا لا مناص منه حتى مع زوال الدوافع والمسببات وهكذا.
أسهمت أسباب كثيرة في استقدام الخادمات؛ تلبيةً وتجاوبًا مع كثير من الظروف والدواعي التي يصعب الإحاطة بها وتناولها مثل: اتساع حجم الأسرة، غياب الزوجة عن البيت لأي سبب من الأسباب، وجود مشاكل اجتماعية، كثرة المناسبات، وجود أعراف اجتماعية تستدعي فتح أبواب الضيافة لاستقبال الضيوف أو لغرض المصالحة بين المتخاصمين كرؤساء القوم ومشايخهم، وكذلك وجود نمو حضاري يصاحبه تطلعات خاصة يغري بعض الناس بإبعاد الزوجة عن الأعمال المنزلية؛ بغية المحافظة على راحتها وبشرتها وعدم إجهادها، وتخصيص العمل المنزلي لمن يتولاه طالما أن الظروف مواتيةٌ ومساعدة؛ وهذا طبعًا يتمشى مع رغبة الزوجة الساعية دومًا على المحافظة على جمالها ونعومة بشرتها وتفرغها لزوجها بصورة خاصة.
ويضاف إلى ذلك اتساع حجم وحاجة أفراد الأسرة وزيادة تطلعاتهم ومطالبهم على ضوء المداخل المالية الجديدة والتطور الذي صاحبها.
وهذا بدون شك يجعل المرأة تستمرئ الجلوس، وتقلل من