فالإجازة تتراوح ما بين شهر وشهرين وقد تزيد قليلًا.
ولنقل أن متوسطها شهران، فأنا أجزم أن الإنسان الجاد يستطيع أن يحفظ نصف القرآن خلال هذه المدة فلو حفظ في كل يوم خمسة أوجه لأنهى خلال ستين يومًا ثلاثمائة وجه وليكن برنامجه كما يلي:
الفجر: يحفظ وجهين من صلاة الفجر حتى يتقن حفظهما ثم يراجع حفظها بعد أذان الظهر وبعد صلاة الظهر يحفظ وجها ثم يستريح، ويحفظ بعد العصر وجهين ثم يرتاح بقراءة أو بقضاء أشغال وبعد المغرب يحفظ وجهًا حتى أذان العشاء، وفي أثناء انتظاره لصلاة العشاء يراجع الخمسة حتى أذان العشاء، وفي أثناء انتظاره لصلاة العشاء يراجع الخمسة مع قراءة ما تم حفظه في الصلوات السرية والسنن الراتبة والنفل المطلق.
إنني على يقين بإذن الله أن هذا الجدول مريحٌ ولا يحمل مشقة، ولكن سيشعر الحافظ بعد انتهاء هذه الإجازة أنه حقق إنجازًا عظيمًا، ثم بعد ذلك ينطلق في طريقه لإكمال النصف الباقي الذي أجزم أنه لن يكلفه إلا بضعة أشهر ويكون بعد ذلك من أولئك النفر الذين أثنى عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخصهم بخصائص لم يخص بها غيرهم فقال: «يا أهل القرآن أوتروا إن الله يحب الوتر» رواه أبو داود والنسائي وصححه الألباني.
وقال ابن مسعود - رضي الله عنه: يعرف حامل القرآن بليله إذا الناس ناموا وبنهاره إذا الناس أفطروا، وبصمته إذا الناس لغوا، وليكن ملح