2 -الإباحة؛ وأكثر ما يقع ذلك إذا ورد بعد الحظر، أو جوابًا لما يتوهم أنه محظور.
مثاله بعد الحظر: قوله تعالى: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} [المائدة: 2] فالأمر بالاصطياد للإباحة لوقوعه بعد الحظر المستفاد من قوله تعالى: {غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} [المائدة: 1]
ومثاله جوابًا لما يتوهم أنه محظور؛ قوله صلّى الله عليه وسلّم: «افعل ولا حرج» [1] ، في جواب من سألوه في حجة الوداع عن تقديم أفعال الحج التي تفعل يوم العيد بعضها على بعض.
3 -التهديد كقوله تعالى: {اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [فصلت: من الآية 40] ، {إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارا} [الكهف: من الآية 29] فذكر الوعيد بعد الأمر المذكور دليل على أنه للتهديد.
ويخرج الأمر عن الفورية إلى التراخي.
مثاله: قضاء رمضان فإنه مأمور به لكن دلَّ الدليل على أنه للتراخي، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان يكون عليّ الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان، وذلك لمكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم [2]
(1) رواه البخاري «83» كتاب العلم، 23 - باب الفتيا وهو واقف على الدابة وغيرها.
ومسلم «1306» كتاب الحج، 57 - باب من حلق قبل النحر أو نحر قبل الرمي.
(2) انظر: البخاري «1950» كتاب الصوم، 40 - متى يقضى قضاء رمضان.
ومسلم «1146» كتاب الصيام، 26 - باب قضاء رمضان في شعبان.