الصفحة 8 من 24

الله، ثم تجده يُقاتل في صفوف أعدائه، فإن اليهود والمشركين يعلمون عدم إسلامه واتباعه لدينه؛ بل ولا يشكون في كفره.

فقد ثبت كفر المظاهر وقد تناقل هذا الإجماع أهل العلم كابرًا عن كابر؛ بل جعلوه من أعظم نواقض الإسلام بعد الشرك. وهذا الأصل مقرر عند أهل السنة لا يخالف فيه أحد، ولم يأت أحد منهم بتفريقات أو تقسيمات هؤلاء المرجئة والمخالفين.

-قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"من قفز منهم إلى التتار كان أحق منهم بالقتال من كثير من التتار، فقد استقرت السُنَّة بأن عقوبة المرتد أعظم من عقوبة الكافر الأصلي"28/ 534.

-وقال في حال الجيش الذي يغزو الكعبة:"فالله تعالى أهلك الجيش الذي أراد أن ينتهك حرماته مع قدرته على التمييز بينهم مع أنه يَبعثهم على نياتهم، فكيف يجب على المؤمنين أن يُميزوا بين المكرَه وغيره، وهم لا يعلمون ذلك؛ بل لو ادعى مُدَّعٍ أنه خرج مكرها لم ينفعه ذلك بمجرد دعواه، كما روي أن العباس بن عبد المطلب قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - لما أسره المسلمون يوم بدر: يا رسول الله إني كنت مكرها، فقال: «أما ظاهرك فكان علينا، وأما سريرتك فإلى الله» "28/ 537.

-وقال الإمام محمد بن عبد الوهاب في نواقض الإسلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت