الحادي عشر: أن فعل حاطب -رضي الله عنه- من باب الكفر المخرج من الملة الذي منع تكفير حاطب أنه كان متأوِّلا؛ ومعلوم أن التأويل عذر ومانع من موانع التكفير، وأن القاعدة المقررة عند أهل السُنَّة التفريق بين فعل الكفر وتكفير صاحبه قال ابن حجر"وعذر حاطب ما ذكره؛ فإنه صَنع ذلك متأولا أن لا ضرر فيه"الفتح 8/ 50
الثاني عشر: أن هذا الفعل لم يتكرر من حاطب -رضي الله عنه-، وليس من عادته، ولا فعله أحد من الصحابة غيره، مما يزيد في قبول عذره وتعلق المانع به.
الثالث عشر: أن فعل حاطب كان في حال قوة المسلمين وضعف المشركين، مما يدل على يقين حاطب أن هذا العمل لا يضر بالمسلمين مطلقا، وهذا بخلاف غيره.
الرابع عشر: أن عدم الحكم بتكفير حاطب أمرٌ خاصٌ به، وذلك لحضوره بدر وصدق قلبه، وصلاح سريرته، مما ليس لغيره بعده.