"وذكر ـ يعني: أحمد ابن حنبل ـ لُوَينًا، فقال: حدث حديثًا منكرًا عن ابن عيينة، ما له أصل. قلت: أيش هو؟ قال: عن عمرو ابن دينار، عن أبي جعفر، عن إبراهيم ابن سعد، عن أبيه ـ قصة علي ـ:"ما أنا الذي أخرجتكم؛ ولكنَّ الله أخرجكم"ـ؛ فأنكره إنكارًا شديدًا، وقال: ما له أصل"اهـ.
قلت: ولُوَين، وهو: محمد ابن سليمان المصيصي، وهو ثقة، ومع ذلك؛ فقد ضعف الإمام أحمد حديث هذا تضعيفًا شديدًا وأنكره عليه إنكارًا شديدًا.
وقد ذكر الخطيب البغدادي [1] كلام أحمد هذا، ثم قال بعقبه:
"أظن أبا عبد الله ـ يعني: أحمد بن حنبل ـ أنكر على لوين روايته متصلًا؛ فإن الحديث محفوظ عن سفيان ابن عيينة، غير أنه مرسل؛ عن إبراهيم بن سعد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -."
ثم أسنده من غير وجه، عن سفيان مرسلًا.
قلت: وهذا يفيد؛ أن مثل هذا الخطأ، إذا تحقق من وقوعه في حديث، كان الحديث"ضعيفًا جدًا"
و"منكرًا"و"ولا أصل له"، لا يصلح للاعتبار، ولو كان المخطئ فيه ثقة.
ومن ذلك:
روى الربيع بن يحيى الأشناني، عن الثوري، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ـ في الجمع بن الصلاتين.
(1) "تاريخ بغداد" (5/293-294) .