قد يجيء في الحديث، شك الراوي وتردده في بعض الإسناد، فيقول ـ مثلًا ـ:"حدثني فلان أو فلان"أو:"عن الزهري عن فلان أو فلان"، أو"عن الزهري أحسبه عن فلان"، أو:"عن أبي هريرة أحسبه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -"، ونحو ذلك.
والشك في تعيين راوي الحديث: هل هو فلان أو فلان، علة في الحديث، توجب التوقف عن الاحتجاج به، إذا كان الرجلان المتردَّدُ أيهما صاحب الحديث، أحدهما ثقة والآخر ضعيف؛ لاحتمال أن يكون الضعيف هو صاحب الحديث، وليس الثقة [1] .
وكذا؛ إذا قال:"عن فلان أو فلان"، وهو لم يسمع من أحدهما؛ لاحتمال أن يكون من لم يسمع منه هو صاحب الحديث، فيكون منقطعًا.
وكذا؛ إذا كان الحديث عن أحدهما يقتضي الاتصال، وعن الآخر لا يقتضيه؛ كأن يقول:"حدثني فلان أو فلان، عن فلان"، ولا يكون: أحد شيخيه قد سمع من الشيخ الأعلى، فيكون منقطعًا أيضًا، ليس بينه وبين شيخه، ولكن بين الشيخ وشيخه.
وكذا؛ إذا أبهم أحدهما؛ كأن يقول:"حدثني فلان أو غيره"؛ إذ لا يُعلم من هذا المبهم، وقد يكون هو صاحب الحديث، وحينئذ قد يكون
(1) انظر"الكفاية" (ص 534) .