فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 449

قال: فأتيت واسطًا، فلقيت الشيخ، فقلت: إني كنت بالمدائن، فدلني عليك الشيخ، وإني أريد أن آتي البصرة. قال إن هذا الذي سمعت منه هو بالكَلاء [1] !

فأتيت البصرة، فلقيت الشيخ بالكلاء، فقلت له: حدِّثني؛ فإني أريد أن آتي عَبَّادان. فقال إن الشيخ الذي سمعناه منه هو بعَبَّادان! فأتيت عَبَّادان، فلقيت الشخ، فقلت له: اتق الله؛ ما حال هذا الحديث؟ ! ! أتيت المدائن، فقصصت عليه، ثم واسطًا، ثم البصرة، فدُلِلْت عليك، وما ظننت إلا أن هؤلاء كلَّهم قد ماتوا! فأخبرني بقصة هذا الحديث؟ !

فقال: إنا اجتمعنا هنا، فرأينا الناس قد رغبوا عن القرآن، وزهدوا فيه، وأخذوا في هذه الأحاديث، فقعدنا، فوضعنا لهم هذه الفضائل حتى يرغبوا فيه! !

يقول المعلمي ـ رحمه الله ـ معلقًا على هذه القصة [2] :

"لعل هذا الرجل قطع نحو ثلاثة أشهر مسافرًا لتحقيق رواية هذا الحديث الواحد".

بل؛ قد يكون الواحد منهم قد اعتبر الرواية بالفعل، وعرف ما وقع فيها من الخطأ، وتحقق من كونها غير محفوظة، فيريد أن يتبين: مَن

(1) "الكلاء": اسم محِّلة مشهورة وسوق بالبصرة.

(2) في"علم الرجال وأهميته" (ص 23) بتعليقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت