الإبهام؛ هو أن يُسمي الراوي اختصارًا من الراوي عنه، فيقول مثلًا:"أخبرني فلان، أو شيخ، أو رجل، أو بعضهم"؛ وهو ذلك.
والإبهام؛ علة إسنادية، توجب التوقف في الحديث وعدم الاحتجاج به؛ لاحتمال أن يكون ذلك المبهم ضعيفًا أو كذابًا.
ويستدل على معرفة اسم المبهم؛ بوروده من طريق أخرى مسمى فيها، بشرط أن تكون هذه التسمية محفوظة، وليست خطأ من قِبَل بعض الرواة، فربما سُمِّي المبهم في رواية أخرى، ولا يكون ذلك محفوظًا، إنما المحفوظ عدم تسميته.
مثال ذلك:
ما روى: جماعة من أصحاب الزهري، عن الزهري، قال: حدثني رجال من الأنصار ـ لم يسمهم ـ، أن عثمان دخل على أبي بكر ـ الحديث؛ في نجاة هذا الأمر.
فقد رواه: عبد الله بن بشر الرقي، عن الزهري، فقال:"عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عثمان، عن أبي بكر".
هكذا؛ سمى شيخ الزهري:"سعيد بن المسيب"، وأخطأ في ذلك، والصواب: أنه غير مسمى ـ: قاله أبو زرعة والدارقطني [1] .
(1) "علل الحديث"لابن أبي حاتم (1970) و"العلل"للدارقطني" (1/173) ."