فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 449

ومن طرق الاعتبار، والتي يتسامح في أسانيدها البعض، هو أن يكون الحديث معروفًا من رواية راوٍ معروف بالتدليس، وقد رواه بالعنعنة، فإن هذا يقتضي التوقف في روايته، وعدم الاحتجاج بها حتى يصرح بالسماع.

فيأتي بعض الضعفاء ممن لم يحفظ الإسناد على وجهه، فيذكر في الإسناد لفظ السماع بين ذاك المدلس وشيخه.

فيجيء بعض الباحثين، فيعتمد على هذه الرواية، لإثبات سماع هذا المدلس لهذا الحديث من ذاك الشيخ، ويدفع عنه ـ بمقتضاها ـ شبهة تدليسه لحديثه هذا.

وهذا ليس بشيء!

ذلك؛ لأن لفظ السماع لم يذكر إلا في هذه الرواية التي تفرد بها ذاك الضعيف، فهو متفرد بتلك الزيادة ـ أعني بالزيادة: لفظ السماع.

فأولًا:

هي زيادة ضعيفة؛ لتفرد ذلك الضعيف بها.

فمن يثبت بمقتضاها السماع ويدفع التدليس، فهو بذلك يحتج بالضعيف.

ثانيًا:

هي زيادة منكرة؛ وذلك من وجهين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت