فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 449

قال: نعيم ثقة!

قلت: كيف يحدِّث ثقة بباطل؟!

قال: شُبِه له"اهـ."

قلت: فرغم أن نعيمًا عند ابن معين ثقة؛ إلا أنه حكم على حديثه هذا، حيث أخطأ فيه، بأنه"ليس له أصل"، وأنه"باطل"؛ وهذان اللفظان يفيدان الضعف الشديد، وذلك يرجع لشدة الخطأ الذي وقع فيه نعيم في الرواية، بصرف النظر عن حاله هو من حيث الضبط والحفظ.

وقوله:"شُبِه له"، مع قوله:"ثقة"، يفيد أن الثقة إذا أخطأ عن غير عمد فإن هذا لا يمنع من الحكم على ما أخطأ فيه بالضعف الشديد، فيكون"باطلًا"و"لا أصل له" [1] .

وقد أشار الإمام دحيم إلى أن نعيمًا انقلب عليه إسناد هذا الحديث، وأنه دخل عليه إسناد في إسناد، فقد سئل عنه، فرده، وقال [2] :

"هذا حديث صفوان ابن عمرو وحديث معاوية".

ومعنى هذا؛ أن هذا الخطأ إذا وقع في حديث، كان هذا الحديث ضعيفًا جدًا، وباطلًا، ولا أصل له، ولو كان الخطأ فيه من الثقات.

ومن ... ذلك:

قال المروذي [3] :

(1) وانظر: مثله في"ضعفاء"العقيلي (1/228) .

(2) "تاريخ بغداد" (13/307) .

وراجع:"التنكيل"للمعلمي اليماني. (1/68) .

(3) "علل الحديث"له (280) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت