فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 449

ولم يثبتها البعض الآخر، وترجح لدينا أن من أثبتها أخطأ في ذلك، وأن الصواب عدم إثباتها في هذا المتن.

فإن وجدت هذه الزيادة في متن آخر، لم يكن ورودها في المتن الأول شاهدًا لها في المتن الثاني، لأنه قد تُحقق من أن إدخالها في المتن الأول خطأ من قِبَل بعض الرواة، وأنها مقحمة في هذا المتن، وليست منه، بل قد يكون من زادها في المتن الأول إنما أخذها من المتن الثاني، ثم أقحمها بالأول، من غير تحقيق [1] .

وهذان الأمران؛ اللذان يترجح بوجودهما في الرواية كونها خطأ، وأنها لا تصلح للاعتبار، هما ما أشار إليه الإمام الترمذي ـ عليه رحمة الله تعالى ـ عند تعريفه للحديث"الحسن"وبيان شرائطه؛ فإنه ذكر: أن كل ما"يُروى من غير وجه"لا يكون"حسنًا"حتى يجتمع فيه شرطان.

الأول:"لا يكون في إسناده من يُتَّهم بالكذب".

فهذا؛ ما يتعلق بحال الراوي.

الثاني:"لا يكون الحديث شاذًا".

(1) انظر:"فصل: الشواهد.. وحديث في حديث".

وانظر أيضًا:"السلسلة الصحيحة"للشيخ الألباني (1/160) (3/2869) (5/25) (6/107) و"الإرواء" (4/33) (7/120) .

وفي"مجموع الفتاوى" (30/372-373) ذكر شيخ الإسلام ـ رحمه الله ـ حديثًا في"المسند"عن بشير بن الخصاصية، وذكر فيه زيادة، ليست هي فيه في"المسند"،ولا غيره، وإنما هي في حديث آخر في بابه.

وإنما يقع ذلك، بسبب الاعتماد على الحفظ، وقد كان شيخ الإسلام ـ رحمه الله تعالى ـ آية في حفظه، وعجبًا من العجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت