أحمد، والنسائي، وأبو حاتم، وأبو زرعة، وابن عدي، وغيرهم [1] .
وقالوا: هذا المتن إنما يرويه الثوري، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن المطلب بن أبي وداعة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
والكلبي، متروك الحديث.
وقد بين وجه الخطأ فيه أبو حاتم الرازي، فقال [2] :
"والذي عندي؛ أن يحيى بن يمان دخل حديث له في حديث: رواه الثوري، عن منصور، عن خالد بن سعد مولى أبي مسعود، أنه كان يشرب نبيذ الجر ـ وعن الكلبي، عن أبي صالح، عن المطلب، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه كان يطوف بالبيت ـ الحديث [3] ؛ فسقط عنه إسناد الكلبي، فجعل إسناد منصور، عن خالد، عن أبي مسعود امتن حديث الكلبي".
ونحو ذلك؛ قال الدارقطني في"العلل" [4] .
مثال آخر:
حديث: ابن لهيعة، عن محمد بن زيد بن المهاجر، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا صعد المنبر سلم.
فهذا الحديث؛ مما أخرجته له الأرض من أفلاذ أكبادها، فإن هذا
(1) انظر:"علل الحديث"للدارقطني (6/192) ، والتعليق عليه.
(2) كما في"العلل"لابنه (675) .
(3) يعني: حديثنا هذا.
(4) "العلل" (6/193) ، وانظر"الكامل"لابن عدي (3/900) (7/2691) .