عبد الكريم بن مالك، عن عكرمة، عن أنس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال لرجل يسوق بدنة:"اركبها".
فقال أبو حاتم:
"عكرمة عن أنس؛ ليس له نظام، وهذا حديث لا أدري ما هو؟!"
وهذا واضح.
وقد بين ابن عدي علته، فقال [1] :
"هذا الحديث في الأصل: عن عكرمة: مُرَّ على النبي - صلى الله عليه وسلم - ـ مرسلًا".
فَذِكرُ"أنس"في الإسناد خطأ، والصواب أن مرسل.
والخطأ من أبي خالد الأحمر، كما يُفهم من صنيع ابن عدي، حيث إنه ذكر هذا في ترجمته في"الكامل".
مثال آخر:
روى: محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن دينار، قال: سمعت [2] أنس بن مالك، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن بين يدي الساعة سنين خداعة، يُكَذََّب فيه الصادق، ويُصدق فيها الكذاب"ـ الحديث، وفيه: ذكر الرويبضة: الفاسق يتكلم في أمر العامة.
أخرجه: أحمد (3/220) والبزار (4/132) .
(1) "الكامل" (3/1131) . وراجع:"أطراف الغرائب" (965) .
(2) تأمل؛ قوله"سمعت"هنا.