فقال أبو حاتم:
"هذا خطأ؛ ليس هذا عبد الملك بن أبي سليمان؛ ولا أعلم روى عبد الملك بن أبي سليمان عن نافع شيئًا؛ إنما هو: عبد الملك بن جريج".
فأبو حاتم ـ رحمه الله تعالى ـ لا يريد بقوله:"لا أعلم روى عبد الملك بن أبي سليمان عن نافع شيئًا"، أن يعل الحديث بالانقطاع؛ وإلا فلماذا قال:"إنما هو عبد الملك بن جريج"؟!
بل الظاهر؛ أنه إنما يعل الحديث بالقلب، وأن بعض الرواة ممن دون"عبد الملك"أخطأ، فقال"عن عبد الملك بن أبي سليمان"، والصواب:"عبد الملك بن جريج"؛ فأبدل راويًا بنظيره في الإسناد.
واستدل أبو حاتم على وقوع هذا الخطأ؛ بأن هذا الراوي المذكور في الإسناد ـ وهو: عبد الملك بن أبي سليمان ـ لا يعرف بالرواية عن شيخه المذكور في الإسناد ـ وهو: نافع.
فأبو حاتم؛ يستدل على وقوع الخطأ ـ وهو: القلب ـ بعدم العلم بالأخذ، لا أنه يرى الرواية محفوظة عن ابن أبي سليمان، غير أنه يعلها بالانقطاع.
مثال آخر:
سأل ابن أبي حاتم أباه [1] :
عن حديث، رواه أبو خالد الأحمر، عن ابن جريج، عن
(1) "علل الحديث" (805) .