ذلك؛ يعني: فهو تصحيف"."
زاد الدارقطني:"وإنما لُقن عبد الرزاق: النار جبار".
يعني: أن الذي في الكتاب"البير"، وأهل اليمن يكتبون"النار"بالياء لا بالألف، فظن بعضهم"البير"بالباء الموحد، ظنها"النير"بالنون، فقال:"النار"ورواها كذلك.
وقال الأثرم [1] : سمعت أبا عبد الله ـ يعني: أحمد بن حنبل ـ يُسأل عن حديث:"النار جبار"؟ فقال: هذا باطل؛ ليس من هذا بشيء.
ثم قال: ومن يُحدث به عن عبد الرزاق؟ قلت:حدثني أحمد بن شبويه.
قال: هؤلاء سمعوا بعدما عمي، كان يُلقن فَلُقِّنه، وليس هو في كتبه، وقد أسندوا عنه أحاديث ليست في كتبه، كان يلقنها بعدما عمي. اهـ.
وعلق عليه الذهبي في"السير" [2] قائلًا:
"أظنها تصحفت عليهم؛ فإن"النار"قد تكتب:"النير"على الإمالة بياء على هيئة:"البير"؛ فوقع التصحيف".
ونقل ابن عبد البر [3] عن ابن معين، أنه قال:
"أصله:"البيرجبار"، ولكنه صحفه معمر".
(1) "تهذيب الكمال" (18/57) و"شرح العلل" (2/752 - 753) .
(2) "السير" (9/569) .
(3) في"التمهيد" (6/26) .