والحاصل؛ أن هذا الحديث حديث"حماد بن سلمة"وحده، وأن ما وقع في"المحلى"مما أوهم متابعة"حماد بن زيد"له؛ خطأ، لا وجه له من الصحة [1] .
وبالله التوفيق.
مثال آخر:
حديث: حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، عن الحسن بن صالح، عن هارون أبي محمد، عن مقاتل بن حيان، عن قتادة، عن أنس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"لكل شيء قلب، وقلب القرآن يس".
أخرجه:الترمذي (2887) والدارمي (2/456) .
ومقاتل بن حيان ثقة؛ لكن أعله الإمام أبو حاتم الرازي بعلة دقيقة:
فقال ابن أبي حاتم في"العلل" [2] :
"سألت أبي عن حديث رواه قُتَيبة بن سعيد وابن أبي شيبة، عن حميد بن عبد الرحمن، عن الحسن بن صالح، عن هارون أبي محمد، عن مقاتل [قلت: لم ينسبه] ، عن قتادة ـ فذكره."
قال أبي: مقاتل هذا، هو: مقاتل بن سليمان؛ رأيت هذا الحديث في أول كتاب وضعه مقاتل بن سليمان، وهو حديث باطل، لا أصل له"."
ومعنى هذا: أن مقاتلًا الذي في الإسناد، هو: ابن سليمان
(1) انظر: مثالًا شبيهًا بهذا في"غاية المرام" (46) ، وآخر في"الإرواء" (1382) للشيخ الألباني ـ حفظه الله تعالى ـ وقد بينهما الشيخ، فجزاه الله خيرًا.
(2) "علل الحديث" (1652) .