وبذلك؛ جزم الشيخ أحمد شاكر ـ عليه رحمة الله تعالى ـ في تعليقه على"المحلى".
الثاني: أن الإمام أحمد، قد رواه في"المسند" (6/150-218) من طريق عفان بن مسلم، عن"حماد بن سلمة"، لا عن"ابن زيد".
وكذا؛ رواه: ابن عبد البر في"التمهيد" (6/368) .
وعفان بن مسلم، هو راويه عن حماد عند ابن الأعرابي وابن حزم؛ كما تقدم.
الثالث: أن حماد ابن زيد ليست له رواية عن قتادة أصلًا، ولم يذكروا ذلك في ترجمته، ولو كان يروي عنه، لما أغفلوا ذكره؛ فإنهما إمامان مشهوران ـ أعني: قتادة وحماد بن زيد ـ، فلو كان ابن زيد يروي عن قتادة لما أهملوا ذكر ذلك.
ثم أوقفني بعض ... إخواني [1] على ما يؤكد هذا، ويقطع به:
وذلك؛ ما رواه المقدمي في"تاريخه" (1017) ، عن سليمان بن حرب، قال: سمعت حماد بن زيد يقول:"كنت هيأت الصحف لقدوم قتادة من واسط، من عند خالد بن عبد الله القسري، لأكتب عنه، فمات بواسط، وذلك في سنة سبع عشرة ومائة".
قلت: وهذا من أدل دليل على أن حماد بن زيد لم يسمع عن قتادة، ولم يلتق به أصلًا.
(1) هو: أخي أبو يحيى الجزائري.