بهذه العبارة"."
ثم روى بإسناده إلى أمية بن خالد، قال: قيل لشعبة: ما لك لا تروى عن عبد الملك بن أبي سليمان ـ يعني: العرْزمي ـ وهو حسن الحديث؟ فقال: من حُسْنِها فررت!
وكذا؛ صنع ابن السمعاني في كتابه"أدب الإملاء والاستملاء". (ص 59) ، ذكر ما ذكره الخطيب، وقال كما قال.
ومما يؤكد صحة تفسير الخطيب البغدادي للفظ"الحسن"في كلمة النخعي هذه بـ"الغريب"و"المنكر"؛ أمران:
الأول: أن الإمام أبا داود ذكر كلمة النخعي هذه في"رسالته إلى أهل مكة" [1] ، بلفظ:
"كانوا يكرهون الغريب من الحديث".
ورواه الخطيب في"شرف أصحاب الحديث" (ص 125 - 126) ؛ بلفظ:"كانوا يكرهون غريب الكلام، وغريب الحديث".
فإن كان اللفظان من قول النخعي، فهذا خير ما يُفَسَرُ به؛ وإن كان لفظ"الغريب"من تصرف بعض الرواة عنه، فهذا يدل على أن إطلاق"الحسن"على"الغريب"كان معروفًا؛ وإن كان من تصرف أبي داود نفسه، فهذا تفسير من أبي داود"للحسن"بأنه مرادف"للغريب"وحسبك به.
(1) ص 29) .