الصفحة 15 من 25

نقله وفتواه به فيما يحكيه من مسطورات مذهبه، من منصوصات إمامه، أو تقريعات أصحابه المجتهدين في مذهبه وتخريجاتهم. وما لا يجده منقولًا في مذهبه، فإن وجد في المنقول ما هذا معناه بحيث يدرك من غير فضل فكر وتأمل أنه لا فارق بينهما - كما في الأمة بالنسبة إلى العبد المنصوص عليه في إعتاق الشريك - جاز له إلحاقه به والفتوى به، وكذلك ما يعلم اندراجه تحت ضابط ومنقول ممهد محرر في المذهب، وما لم يكن كذلك فعليه الإمساك عن الفتيا فيه، إلى أن قال: ثم إن هذا الفقيه لا يكون إلاَّ فقيه النفس، لأن تصوير المسائل على وجهها، ونقل أحكامها بعده لا يقوم به إلا فقيه النفس، ويكفي استحضاره أكثر المذهب وقدرته على مطالعة بقيته قريبًا.

القسم الثالث: المجتهد في نوع من العلم، فمن عرف القياس وشروطه فله أن يفتي في مسائل منه قياسية لا تتعلق بالحديث، ومن عرف الفرائض فله أن يفتي فيها وإن جهل أحاديث النكاح وغيره، وعليه الأصحاب، وقيل: يجوز ذلك في الفرائض دون غيرها، وقيل بالمنع فيهما وهو بعيد.

القسم الرابع: المجتهد في مسائل أو مسألة، وليس له الفتوى في غيرها. وأما فيها فالأظهر جوازه. ويحتمل المنع لأنه مظنة القصور والتقصير. قاله في آداب المفتي والمستفتي. قلت: المذهب الأول. قال ابن مفلح في أصوله: يتجزأ الاجتهاد عند أصحابنا وغيرهم. انتهى.

«تجزؤ الاجتهاد»

وتجزؤ الاجتهاد الذي أشار إليه هو أن يكون العالم قد تحصل له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت