فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 424

قبله والأخ شبيه بالأخ فيلزم من مشابهتهما أن يكونا متشابهين في الأفعال وأن هذا سرق كما سرق ذلك.

وهذا قياس شبه باطل، وهذا النوع من القياس كقياسات ابليس الباطلة والكفار لعنهم الله كذبوا جميع الرسل بقياسات شبه باطلة لأنه ما جاء رسول إلى قوم إلا قالوا له أنت بشر وكونك بشر يجعلك تشبه سائر البشر ولا نقبل أن تكون رسولًا لرب العالمين وأنت تأكل كما نأكل وتشرب مما نشرب وتمشي في الأسواق التي نمشي فيها ونص الله بأن هذا منع كل أمة في قوله:"وما منع الناس أن يؤمنوا اذ جاءهم الهدى الا أن قالوا أبعث الله بشرًا رسولًا فشبهوا البشر بالبشر قياس شبه واستنتجوا من ذلك أنه لا تكون له أفضلية على البشر."

والرسل صلوات الله وسلامه عليهم ردوا عليهم هذا القياس ورده عليهم في آيات لما قالوا للرسل: ان أنتم إلا بشر مثلنا، فأجابهم الرسل قالوا: ما نحن الا بشر مثلكم ولكن الله يمن على من يشاء من عباده فمشابهتنا في البشرية لا تستلزم عدم تفاوتنا في فضل الله كما قال جل وعلا:"قالوا أبشر يهدوننا، لئن أطعتم بشرًا مثلكم انكم اذًا لخاسرون. وقالوا فيه يأكل مما تأكلون منه ويشرب مما تشربون. وقالوا أبشرًا منا واحدًا نتبعه انا اذًا لفي ضلال وسعر"وهذا كثير في القرأن وهذه الأقيسة فاسدة.

والحاصل أن القياس منه صحيح، ومنه فاسد. والصحيح هو الذي أجمع عليه الصحابة والتابعون وعامة المسلمين،وأحكام الصحابة بالقياس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت