فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 424

قياسًا فاسدًا فليس في الدنيا قياس فاسد ويسخر من الامام مالك في مسائل كثيرة ويقول انه يقيس قياسات الألغاز لأن مالكًا رحمه الله جعل أقل الصداق ربع دينار أو ثلاثة دراهم خالصة قياسًا على السرقة بجامع أن في كل واحد منهما استباحة عضو في الجملة لأن النكاح فيه استباحة الفرج بالوطئ والقطع فيه استباحة اليد بالقطع فابن حزم

يسخر من مالك ويقول هذه ألغاز ومحاجاة بعيدة من الشرع وتشريعات باطلة، وأمثال هذا منه كثيرة ونحن نضرب مثلًا فانه من أشد ما حمل به الأئمة رحمهم الله مسألة حديث تحريم ربا الفضل لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ثبت عنه في الأحاديث الصحيحة أنه قال: الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والتمر بالتمر والملح بالملح مثلًا بمثل فمن زاد أو استزاد فقد أربى.

فابن حزم يقول: ليس في الدنيا يحرم فيه ربا الفضل الا هذا ويقول الدليل على أنهم مشرعون وان أقوالهم كلها كاذبة ان بعضهم كالشافعي يقول علة الربا في البر الطعم ويقيس كل مطعوم على البر فيقول كل المطعومات كالفواكه كالتفاح وغيره من الفواكه يحرم فيه الربا قياسًا على البر بجامع الطعم وأبو حنيفة وأحمد يقولان علة الربا الكيل ويقولان كل مكيل يحرم فيه الربا قياسًا على البر فيحرمان الربا في النورة والاشنان وكل مكيل فيقول فيه ابن حزم هذا يقول العلة الطعم ويلحق أشياء وهذا يقول العلة الكيل ويلحق أشياء أخرى.

وكل منهم يكذب الآخر فهذه كلها قياسات متناقضة والأقوال المتكاذبة والأحكام التي ينفي بعضها بعضًا لا يشك عاقل في أنها ليست من عند الله وأمثال هذا كثيرة ونحن نضرب مثلًا لهذه المسألة ونقول ان الأئمة رضي الله عنهم أبا حنيفة وأحمد والشافعي رحمهم الله الذين سخر ابن حزم من قياساتهم هم أولى بظواهر النصوص من ابن حزم،ونقول لابن حزم مثلًا: أنت قلت انك مع النصوص في الظاهر وقلت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت