فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 424

"فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره"ان هذه الآية ليست ساكتة عن عمل مثقال جيل أحد فلا نقول نصت على الذرة وما فوق الذرة فهو مسكوت عنه فلا يؤخذ من الآية فهي ساكتة عنه بل نقول ان الآية

غير ساكتة عنه وان ذلك المسكوت (عنه) يلحق بذلك المنطوق.

وكذلك قوله:"وأشهدوا ذوي عدل منكم"من جاء بأربعة عدول لا نقول أربعة عدول مسكوت عنها بل نقول ان الآية التي نصت على قبول شهادة العدلين دالة على قبول شهادة أربعة عدول ونقول: ان قوله تعالى:"ان الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا"لا نقول كما يقول ابن حزم ساكنة عن احراق مال اليتيم واغراقه لأنها نصت على حرمة أكله فقط، بل نقول: ان الآية التي نهت عن أكله دلت على حرمة اغراقه واحراقه بالنار لأن الجميع اتلاف.

ومما يدل على أن ما يقوله ابن حزم لا يقول به عاقل ان ما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من النهي عن البول في الماء الراكد يقول ابن حزم: لو بال في قارورة وصبها في الماء لم يكن هذا من المكروه لأن النبي لم ينه عن هذا وانما قال: لا يبولن أحدكم في الماء الراكد في الماء الدائم ثم يغتسل فيه ولم يقل لا يبولن أحدكم في اناء ثم يصبه فيه فهذا لا يعقل أيعقل أحد أن الشرع الكريم يمنع من أن يبول انسان بقطرات قليلة أقل من وزن ربع كيل ثم انه يجوز له أن يملأ عشرات التنكات بولًا يعد بمئات الكيلوات ثم يصبها في

الماء وان هذا جائز.

وأيضًا في الحديث: لا يقضين حكم بين أثنين وهو غضبان فألحق به الفقهاء اذ كان في حزن شديد مفرط يذهل عقله، أو فرح شديد مفرط يدهش عقله أو في عطش شديد مفرط يدهش عقله أو في جوع شديد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت