فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 424

اياكم والظن فان الظن أكذب الحديث. ويقول: ان كل مالم يأت بنص من كتاب أو سنة لا يجوز البحث عنه.

ويقول ان الله حرم أشياء وأحل أشياء وسكت عن أشياء لا نسيانًا رحمة بكم فلا تسألوا عنها، وبحديث ما سكت الله عنه فهو عفو.

ويقول ان مالم يأت في كتاب ولا سنة فالبحث عنه حرام وهو معفوا لا مؤاخذة فيه، وهو باطل من جهات كثيرة، منها أن ما يسكت عنه الوحي منه ما يمكن أن يكون عفوًا كما قال فنحن مثلًا وجب علينا صوم شهر واحد وهو رمضان وسكت الوحي عن وجوب شهر آخر فلم يجب علينا الا هذا، وأن ما سكت عنه فهو عفو ووجبت علينا الصلوات وغيرها لم يجب علينا وان كان النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث ضمام بن ثعلبة قال: لا لما قال له الأعرابي ضمام هل على غيرها، قال لا الا ان تطوع أما أنه توجد أشياء لا يمكن أن تكون عفوًا ولابد من

النظر فيها والاجتهاد ومن نظر إلى جمود ابن حزم علم أنه على غير هدى وان الهدى مع الأئمة رحمهم الله، والذي يجب اعتقاده في الأئمة رحمهم الله كالامام مالك وأبي حنيفة رحمهم الله والامام أحمد والشافعي رحمة الله على الجميع أن ما اجتهدوا فيه أكثره أصابوا فيه فلهم أجر اجتهادهم وأجر اصابتهم وأنه لا يخلو أحد من خطأ فلابد أن يكون بعضهم أخطأ في بعض ما اجتهد فيه فما أخطأوا فيه فهم مأجورون باجتهادهم معذورون في خطأهم رحمهم الله والصحابة كانوا يجتهدون كما كان يجتهد الأئمة رحمهم الله وسنلم بأطراف من هذا لأن هذا

باب واسع لو تتبعناه لمكثنا فيه زمنًا طويلًا ولكن نلم بالمامات بقدر الكفاية.

أولًا: ليعلم السامعون أن ما كل ما سكت عنه الوحي يمكن أن يكون عفوًا بل الوحي يسكت عن أشياء ولابد البتة من حلها ومن أمثلة ذلك مسألة العول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت