فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 424

.. ثم ذكر المؤلف أنه إن كانت علتان احداهما حكم شرعي، والآخر وصف حسي ككونه مسكرًا أو قوتًا أن القاضي اختار ترجيح الحسية، وأن أبا الخطاب مال إلى ترجيح الحكمية، وذكر ما رجح به كل منهما قوله:"وقد تركنا ذكره لعدم اتجاه شيء منه عندنا".

... ثم قال المؤلف: وقيل هذا فله ترجيح ضعيف. هـ. وقد صدق من قال ذلك والله أعلم. والمالكية ومن وافقهم يرجحون العلة التي هي وصف حسي على التي هي حكم شرعي.

... ووجه ترجيحهم لها أنها ألزم للمحل منها، ولا يخفى عدم ظهوره كما ترى.

... ثم ذكر المؤلف عن أبي الخطاب أنه ذكر ترجيح العلة التي هي أقل أوصافًا على التي هي اكثر أوصافًا ووجه ذلك بمشابهتهما العلة العقلية، وبأن ذلك أجرى على الأصول. هـ. ولا يخفى ضعف هذا التوجيه أيضًا ووجه المالكية، ومن وافقهم ترجيح العلة التي هي أقل أوصافًا على التي هي أكثر أوصافًا بأن تطرق البطلان أقل في التي هي أقل أوصافًا لأن المركب يسري إليه البطلان ببطلان كل واحد من أوصافه، فاحتمال البطلان في كثيرة الأوصاف أكثر منه في قليلة الأوصاف.

ويفهم منه أن غير المركبة أعني العلة التي هي وصف واحد تقدم على المركبة من وصفين فأكثر على ما ذكرناه لأن تطرق الخلل للمتعدد أقوى احتمالًا من تطرقه لغير المتعدد، كما كان أقوى احتمالا في الأكثر أوصافًا من الأقل أوصافًا.

... وقال بعضهم: أن العلة التي هي أكثر أوصافًا مقدمة على العلة التي هي أقل أوصافًا لأن كثرة أوصاف العلة الجامعة بين الفرع والأصل تدل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت