فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 385

هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: جاءت فاطمة ابنة أبي حبيش إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: يا رسول الله إني أستحاض، فلا أطهر أفأدع الصلاة؟، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم:"لَا، إِنَّما ذَلِكِ عِرْقٌ، وَلَيْسَ بِحَيْضٍ، فَإِذَا أَقْبَلَتْ حَيْضَتُكِ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلي عَنْكِ الدَّمَ، ثُمَّ صَلِّي"، قَالَ: وَقَالَ أَبِي:"ثُمَّ تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ حَتَّى يَجِيءَ ذَلِكَ الْوَقْت"، ورواه الترمذي (125) ، ومن طريقه ابن الجوزي في التحقيق (193) ، قال الترمذي: حدثنا هناد حدثنا وكيع وعبدة، وأبو معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه، فذكره، قال الترمذي: قال أبو معاوية في حديثه: وقال:"تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ حَتَّى يَجِيءَ ذَلِكَ الْوَقْت".

وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (1/ 332) : ادعى بعضهم أن قوله:"ثُمَّ تَوَضَّئِي"من كلام عروة موقوفًا عليه، وفيه نظر؛ لأنه لو كان كلامه لقال: (ثم تتوضأ) بصيغة الإخبار، فلما أتى به بصيغة الأمر شاكله الأمر الذي في المرفوع، وهو قوله:"فَاغْتَسِلي".

قلت: ورواه الدارقطني (1/ 206) ، والبيهقي (1/ 344) ، وابن عبد البر في التمهيد (22/ 104) ، وقد رواه إسحاق بن راهويه (563) ، ولفظه: قال أبي: تتوضأ لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت.

وهذا مما يرجح أنها من قول عروة، ويرجح ذلك أيضًا أن ابن أبي شيبة أخرجه (1/ 232) : حدثنا حفص وأبو معاوية عن هشام عن أبيه قال: المستحاضة تغتسل، وتوضأ لكل صلاة، ويقوي ذلك أيضًا أن مالكًا رواه في الموطأ ص (78) عن هشام، فجعله من قول (أبيه) [1] .

وقد رواه جماعة مرفوعًا بالإسناد نفسه، منهم: أبو حنيفة عند الطحاوي

(1) جعله المعترض ممن رواه مرفوعًا، وهذا من أوهامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت