قال ابن حجر ×:=وأخرج سعيد بن منصور بسند صحيح عن أنس ÷ قال:=من كذَّب بالشفاعة فلا نصيب له فيها+ [1] ، والجزاء من جنس العمل، فكما أنه نفى حصول الشفاعة؛ فإنه يحرم منها.
المطلب الثامن: أهلها:
لقد تكرم الله تعالى فجعل الشفاعة بابًا واسعًا؛ فبالإضافة إلى ثبوتها لنبينا محمد"وإعطائه فيها المقام الأعلى ثبتت كذلك لغيره من الخلق كالأنبياء الآخرين على نبينا وعليهم أفضل الصلاة والسلام، وكذا الملائكة، والشهداء، والصالحين والأولاد لآبائهم، وثبتت كذلك للقرآن الكريم."
قال البرديسي×:=أجمع أهل السنة على ثبوت الشفاعة له"ولسائر الرسل والملائكة والعلماء والشهداء،يشفع كل واحد بقدر جاهه عند الله تعالى+ [2] ."
وذكر البيجوري ×أن الله تعالى يقبل شفاعة الأخيار كالأنبياء والمرسلين والملائكة والصحابة والشهداء والعلماء العاملين+ [3] .
وفيما يلي ذكر أهل الشفاعة الذين اختصهم الله تعالى من دون خلقه:
(1) شفاعة نبينا محمد"، وقد ذكرنا أدلة ذلك في أنواع الشفاعات الثابتة له"، مما يدل على منزلته العظمى عند ربه، وذلك بإكرام الله له بكثرة شفاعاته.
(2) شفاعة الأنبياء الآخرين غير نبينا محمد":"
ومن إكرام الله تعالى لأنبيائه وأصفيائه قبول شفاعتهم فيمن يشفعون له ممن سبقت لهم الرحمة، فيتقدمون بطلب شفاعتهم إلى ربهم في إخراج أقوام من النار دخلوها بذنوبهم ليخرجوا منها.
(1) ـ فتح الباري لابن حجر (18/403) .
(2) ـ تكملة شرح الصدور ص36
(3) ـ شرح جوهرة التوحيد ص187.