وأما الكافر والمنافق وأهل الضلال فإنهم يأتون كتبهم بشمائلهم أو من وراء ظهورهم، وعند ذلك يدعون بالويل والثبور، وعظائم الأمور كما قال تعالى: [وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ * وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ * يَا لَيْتَهَا كَانَتْ الْقَاضِيَةَ * مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ * هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ * خُذُوهُ فَغُلُّوهُ * ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ] [1] ، وقال تعالى: [وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ* فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا * وَيَصْلَى سَعِيرًا] [2] . فإذا أعطى العباد كتبهم يقال لهم: [هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ] [3] .
المبحث التاسع:
المقام المحمود:
المقام المحمود: من الفضائل العظيمة التي وعد بها نبينا محمد"يوم القيامة، وقد اختلف أهل العلم في المراد به على أقوال:"
الأول: قال جمهور أهل العلم إن المقام المحمود هو الشفاعة، وقد جاء ذلك صريحًا في بعض الأحاديث.
(1) ـ الحاقة: 25 ـ 31.
(2) ـ الانشقاق: 10 ـ 12.
(3) ـ الجاثية: 29.