3_ معاتبة الرب عبده فيما وقع منه من تقصير: فعن أبي هريرة ÷ قال: قال رسول الله":=إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَا ابْنَ آدَمَ مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْنِي قَالَ يَا رَبِّ كَيْفَ أَعُودُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ قَالَ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلانًا مَرِضَ فَلَمْ تَعُدْهُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ عُدْتَهُ لَوَجَدْتَنِي عِنْدَهُ يَا ابْنَ آدَمَ اسْتَطْعَمْتُكَ فَلَمْ تُطْعِمْنِي قَالَ يَا رَبِّ وَكَيْفَ أُطْعِمُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ قَالَ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ اسْتَطْعَمَكَ عَبْدِي فُلانٌ فَلَمْ تُطْعِمْهُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ أَطْعَمْتَهُ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي يَا ابْنَ آدَمَ اسْتَسْقَيْتُكَ فَلَمْ تَسْقِنِي قَالَ يَا رَبِّ كَيْفَ أَسْقِيكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ قَالَ اسْتَسْقَاكَ عَبْدِي فُلانٌ فَلَمْ تَسْقِهِ أَمَا إِنَّكَ لَوْ سَقَيْتَهُ وَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي؟ + [1] ."
المبحث الثامن:
الميزان:
المطلب الأول: تعريف الميزان.
المطلب الثاني: المراد به عند أهل السنة ..
المطلب الثالث: ما الذي يوزن في الميزان؟.
المطلب الرابع: الأعمال التي تثقل في الميزان.
المطلب الخامس: كتابة الأعمال وإيتاء الكتب.
المطلب الأول: تعريف الميزان:
في اللغة: قال الليث:=الوزن ثقل شيء بشيء مثله+ [2] .
وقد أطلقت لفظة الوزن والميزان على عدة معان، فهو يطلق ويراد به بيان قدر الشيء وقيمته، أو خسة الشيء وسقوطه.
وفي الاصطلاح: هو ميزان عظيم ينصب في ختام يوم الحساب لوزن أعمال العباد، لأن الوزن للجزاء، وهو بعد المحاسبة، فالمحاسبة لتقدير الأعمال، والوزن لإظهار مقاديرها ليكون الجزاء بحسبها [3] .
(1) ـ رواه مسلم ـ كتاب البر والصلة والآداب ـ باب فضل عيادة المريض (4661) .
(2) ـ تهذيب اللغة (4/ 379) .
(3) ـ المرجع السابق.