الصفحة 680 من 891

قَالَ قَتَادَةُ وَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ:=فَأَخْرُجُ فَأُخْرِجُهُمْ مِنْ النَّارِ وَأُدْخِلُهُمْ الْجَنَّةَ حَتَّى مَا يَبْقَى فِي النَّارِ إِلا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ أَيْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ+ قَالَ: ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: [عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا] . قَالَ وَهَذَا الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي وُعِدَهُ نَبِيُّكُمْ"+ [1] ."

وعن ابن عمر رضي الله عنهما:=إِنَّ النَّاسَ يَصِيرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جُثًا كُلُّ أُمَّةٍ تَتْبَعُ نَبِيَّهَا يَقُولُونَ يَا فُلانُ اشْفَعْ يَا فُلانُ اشْفَعْ حَتَّى تَنْتَهِيَ الشَّفَاعَةُ إِلَى النَّبِيِّ"فَذَلِكَ يَوْمَ يَبْعَثُهُ اللَّهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ+ [2] . قال ابن حجر ×:=قال ابن الجوزي: والأكثر على أن المراد بالمقام المحمود الشفاعة+ [3] ."

الثاني: أن المقام المحمود هو إعطاؤه"لواء الحمد يوم القيامة."

وقد جمع العلامة الشوكاني في تفسيره بين هذا القول والذي قبله، فقال: =ويمكن أن يقال إن هذا لا ينافي القول الأول، إذ لا منافاة بين كونه قائمًا مقام الشفاعة وبيده لواء الحمد+ [4] .

الثالث: أن المقام المحمود جلوس النبي"مع ربه على كرسيه، وقد قال بذلك بعض أهل العلم في تفسير قوله تعالى: [عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا] [5] قالوا: يجلسه معه على عرشه."

والراجح: هو القول الأول، وهو الذي عليه أكثر أهل العلم، وكفى بالشفاعة مقامًا محمودًا، وخاصية للرسول"، وقد أحجم عنها أولوا العزم من الرسل."

المبحث العاشر:

الشفاعة:

(1) ـ رواه البخاري _ كتاب التوحيد _ باب قول الله تعالى [وجوه يومئذ ناضرة * إلى ربها ناظرة] (6882) .

(2) ـ رواه البخاري _ كتاب تفسير القرآن _ باب قوله تعالى: [عسى أن يبعثك ربك مقامًا محمودا] (4349) .

(3) ـ فتح الباري لابن حجر (2/ 416) .

(4) ـ فتح القدير (3/ 152) .

(5) ـ الإسراء: 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت