الصفحة 703 من 891

وقد ثبتت هذه الشفاعة بما جاء في الصحيحين من حديث طويل عن أبي سعيد الخدري ÷، وفيه قوله":=فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: شَفَعَتْ الْمَلائِكَةُ وَشَفَعَ النَّبِيُّونَ وَشَفَعَ الْمُؤْمِنُونَ وَلَمْ يَبْقَ إِلا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فَيَقْبِضُ قَبْضَةً مِنْ النَّارِ فَيُخْرِجُ مِنْهَا قَوْمًا لَمْ يَعْمَلُوا خَيْرًا قَطُّ قَدْ عَادُوا حُمَمًا+ [1] ."

وليس معنى هذا أن الله يخرجهم من النار وهم كفار؛ بل المعنى أنهم =لم يعملوا خيرًا سوى الشهادتين+ [2] ولولاهما لما خرجوا؛ شأنهم شأن غيرهم من الكفار.

وعن أبي بكرة ÷ عن النبي"أنه قال:=يُحْمَلُ النَّاسُ عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَتَقَادَعُ بِهِمْ جَنَبَةُ الصِّرَاطِ تَقَادُعَ الْفَرَاشِ فِي النَّارِ قَالَ فَيُنْجِي اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ قَالَ ثُمَّ يُؤْذَنُ لِلْمَلائِكَةِ وَالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ أَنْ يَشْفَعُوا فَيَشْفَعُونَ وَيُخْرِجُونَ وَيَشْفَعُونَ وَيُخْرِجُونَ وَيَشْفَعُونَ وَيُخْرِجُونَ+ وَزَادَ عَفَّانُ مَرَّةً فَقَالَ أَيْضًا:=وَيَشْفَعُونَ وَيُخْرِجُونَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مَا يَزِنُ ذَرَّةً مِنْ إِيمَانٍ+ [3] ."

(3) شفاعة الملائكة: ولا خلاف في ذلك بين الفرق الإسلامية، فقد ثبتت شفاعتهم بالأدلة الصحيحة من كتاب الله تعالى وسنة نبيه"، ثبت أنهم يشفعون لمن أذن الله له ورضي عنه."

والملائكة خلق من خلق الله تعالى، خلقهم الله من نور، وأسكنهم السموات؛ خلقهم لعبادته، للقيام بمصالح البشر، وغير ذلك مما أراد الله تعالى منهم.

(1) ـ رواه مسلم ـ كتاب الإيمان ـ باب معرفة طريق الرؤية (269) .

(2) ـ فتح الباري (13/429)

(3) ـ رواه أحمد، وحسنه الألباني في ظلال الجنة (ج2 رقم 837) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت