وقد يكون الرجل النحيف أثقل من الجبال، فعن ابن مسعود ÷=أَنَّهُ كَانَ يَجْتَنِي سِوَاكًا مِنْ الْأَرَاكِ وَكَانَ دَقِيقَ السَّاقَيْنِ فَجَعَلَتْ الرِّيحُ تَكْفَؤُهُ، فَضَحِكَ الْقَوْمُ مِنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ":=مِمَّ تَضْحَكُونَ+، قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مِنْ دِقَّةِ سَاقَيْهِ، فَقَالَ:=وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُمَا أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ أُحُدٍ+ [1] ."
وما أحسن ما قال الشاعر:
ترى الرجل النحيف فتزدريه ... * * ... وفي أثوابه أسد هصور
ويعجبك الطرير فتبتليه ... * * ... فيخلف ظنك الرجل الطرير
الثالث: أن الذي يوزن إنما هو صحائف الأعمال: ويدل على ذلك حديث البطاقة حينما تزن شهادة أن لا إله إلا الله بجميع السجلات والذنوب المسجلة على العبد.
(1) ـ رواه أحمد،وحسنه الألباني في تخريج الطحاوية رقم (473) ، وصحح آخره في السلسلة الصحيحة (ج7 رقم 3192) .