فعن عبد الله بن عمرو بن العاص _ رضي الله عنهما _ أن رسول الله"قال: =إِنَّ اللَّهَ سَيُخَلِّصُ رَجُلا مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُءُوسِ الْخَلائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَنْشُرُ عَلَيْهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ سِجِلا كُلُّ سِجِلٍّ مِثْلُ مَدِّ الْبَصَرِ ثُمَّ يَقُولُ أَتُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئًا أَظَلَمَكَ كَتَبَتِي الْحَافِظُونَ فَيَقُولُ لا يَا رَبِّ فَيَقُولُ أَفَلَكَ عُذْرٌ فَيَقُولُ لا يَا رَبِّ فَيَقُولُ بَلَى إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَةً فَإِنَّهُ لا ظُلْمَ عَلَيْكَ الْيَوْمَ فَتَخْرُجُ بِطَاقَةٌ فِيهَا أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فَيَقُولُ احْضُرْ وَزْنَكَ فَيَقُولُ يَا رَبِّ مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلاتِ فَقَالَ إِنَّكَ لا تُظْلَمُ قَالَ فَتُوضَعُ السِّجِلاتُ فِي كَفَّةٍ وَالْبِطَاقَةُ فِي كَفَّةٍ فَطَاشَتْ السِّجِلاتُ وَثَقُلَتْ الْبِطَاقَةُ فَلا يَثْقُلُ مَعَ اسْمِ اللَّهِ شَيْءٌ+ [1] ."
قال شارح الطحاوية: =فثبت وزن الأعمال والعامل وصحائف الأعمال،
وثبت أن الميزان له كفتان، والله تعالى أعلم بما وراء ذلك من الكيفيات+ [2] .
والذي يظهر والله أعلم أن الذي يوزن هو العامل وعمله وصحف أعماله، وهذا هو مقتضى دلالة النصوص جميعًا.
المطلب الرابع: الأعمال التي تثقل في الميزان:
إن الله _ تبارك وتعالى _ من رحمته بعباده، وخاصة بأمة محمد"أَنْ فضَّلها بأعمال كثيرة تثقل بها موازينهم، ويحصل لهم بها الثواب العظيم، ويوم القيامة تأتي هذه الأعمال فتوضع في الميزان فيكون لها وزن وثقل ترجح به كفة حسنات العبد بين يدي ربه تعالى ومن الأعمال التي وردت بها النصوص:"
(1) ـ سبق تخريجه ص206.
(2) ـ شرح الطحاوية في العقيدة السلفية (3/30) .