الصفحة 671 من 891

ومن ذلك ما جاء في حديث البراء _ في قصة سؤال القبر _ وفيه أن المؤمن يمثل له عمله في صورة:=رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ حَسَنُ الثِّيَابِ طَيِّبُ الرِّيحِ فَيَقُولُ أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُرُّكَ هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ فَيَقُولُ لَهُ مَنْ أَنْتَ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يَجِيءُ بِالْخَيْرِ فَيَقُولُ أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ فَيَقُولُ رَبِّ أَقِمْ السَّاعَةَ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي وَمَالِي+، وكذلك الكافر؛ فإنه يمثل له عمله في صورة رجل قبيح الوجه قبيح الثياب منتن الريح، فيقول:=أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُوءُكَ هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ فَيَقُولُ مَنْ أَنْتَ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يَجِيءُ بِالشَّرِّ فَيَقُولُ أَنَا عَمَلُكَ الْخَبِيثُ فَيَقُولُ رَبِّ لَا تُقِمْ السَّاعَةَ+ [1] .

الثاني: أن الذي يوزن هو العامل نفسه: فقد جاءت النصوص دالة على أن العباد يوزنون في يوم القيامة فيثقلون في الميزان أو يخفون بمقدار إيمانهم لا بضخامة أجسامهم، فقد جاء في بعض النصوص أن الرجل السمين لا يزن عند الله جناح بعوضة، فعن أبي هريرة ÷ عن رسول الله"قال:=إِنَّهُ لَيَأْتِي الرَّجُلُ الْعَظِيمُ السَّمِينُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لا يَزِنُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ وَقَالَ اقْرَءُوا [فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا] [2] + [3] ."

(1) ـ رواه أحمد، وأبو داود، وابن خزيمة، وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم (1676) .

(2) ـ الكهف: 105.

(3) ـ رواه البخاري _ كتاب تفسير القرآن _ باب قوله تعالى [أولئك الذين كفروا بآيات الله ولقائه] (4360)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت