ومن فضل الله تعالى أن العبد المؤمن الذي يهم بفعل الحسنة ولكنه لا يفعلها تكتب له حسنة تامة، والذي يهم بفعل السيئة ثم تدركه مخافة الله فيتركها تكتب له حسنة تامة، فعن ابن عباس _ رضي الله عنهما _ عن النبي"فيما يروي عن ربه _ عز وجل _ قال:=إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً فَإِنْ هُوَ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ عِنْدَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً فَإِنْ هُوَ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ سَيِّئَةً وَاحِدَةً+ [1] ."
ومن فضل الله أيضًا على عباده ورحمته بهم هو تبديله سيئاتهم حسنات يوم القيامة، فعندما يأتي العبد يوم القيامة وتعرض عليه ذنوبه، فيعترف بها ولا يستطيع الإنكار ويظن أنه قد هلك، فيشمله كرم الله تعالى وجوده، فبدلًا من أن يعذبه عليها إذا هو يبدلها له حسنات.
(1) ـ رواه البخاري _ كتاب الرقاق _ باب من هم بحسنة أو سيئة (6010) ، ومسلم ـ كتاب الإيمان ـ باب إذا هم العبد بحسن كتبت وإذا هم بسيئة لم تكتب (187) .