وروى البخاري وغيره في حديث الإسراء عندما فرضت الصلاة على النبي"حيث كان يشير عليه موسى"في كل مرة أن يرجع إلى ربه فيسأله أن يخفف عنه من الصلاة، حتى أصبحت خمسًا بعد أن كانت خمسين، قال في نهاية الحديث: قال الجبار _ تبارك وتعالى _ =إِنَّهُ لا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ كَمَا فَرَضْتُهُ عَلَيْكَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ قَالَ فَكُلُّ حَسَنَةٍ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا فَهِيَ خَمْسُونَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ وَهِيَ خَمْسٌ عَلَيْكَ فَرَجَعَ إِلَى مُوسَى فَقَالَ كَيْفَ فَعَلْتَ فَقَالَ خَفَّفَ عَنَّا أَعْطَانَا بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ+ [1] .
وقد يضاعف الله بأكثر من ذلك، فقد تصل المضاعفة إلى سبعمائة ضعف وأكثر من ذلك، ومن هذا أجر المنفق في سبيل الله، قال تعالى: [مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ] [2] .
ومن الأعمال التي تضاعف أضعافًا لا تدخل تحت حصر، ولا يحصيها إلا الذي يجزي بها: الصوم، فعن أبي هريرة ÷ قال: قال":=كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ الْحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعمِائَة ضِعْفٍ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ+ [3] ."
(1) ـ رواه البخاري ـ كتاب التوحيد ـ باب قوله تعالى: [وكلم الله موسى تكليما] (6963) .
(2) ـ البقرة: 261.
(3) ـ رواه مسلم ـ كتاب الصيام ـ باب فضل الصيام (1945) .