فعن أبي ذر ÷ قال: قال رسول الله":=إِنِّي لأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولا الْجَنَّةَ وَآخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنْهَا رَجُلٌ يُؤْتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ اعْرِضُوا عَلَيْهِ صِغَارَ ذُنُوبِهِ وَارْفَعُوا عَنْهُ كِبَارَهَا فَتُعْرَضُ عَلَيْهِ صِغَارُ ذُنُوبِهِ فَيُقَالُ عَمِلْتَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا وَعَمِلْتَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا فَيَقُولُ نَعَمْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُنْكِرَ وَهُوَ مُشْفِقٌ مِنْ كِبَارِ ذُنُوبِهِ أَنْ تُعْرَضَ عَلَيْهِ فَيُقَالُ لَهُ فَإِنَّ لَكَ مَكَانَ كُلِّ سَيِّئَةٍ حَسَنَةً فَيَقُولُ رَبِّ قَدْ عَمِلْتُ أَشْيَاءَ لا أَرَاهَا هَا هُنَا فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ"ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ+ [1] .
5_ إقامة الشهود على الكفرة والمنافقين:
أعظم الشهداء في يوم المعاد هو الخالق للعباد وفاطرهم ومدبر أمورهم، الذي لا تخفى عليه خافية من أحوالهم وأعمالهم، قال تعالى: [وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ..] [2] . وقال تعالى: [إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا] [3] .
ولكن مع ذلك يبعث الله شهداء على العباد لئلا يكون للجاحدين والكافرين والمنافقين حجة أو عذر،قال تعالى: [وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ] [4] ، وقال تعالى: [فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا] [5] ، وقال تعالى: [وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ] [6] ، وقال تعالى: [وَيَقُولُ الأَشْهَادُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ] [7] .
(1) ـ رواه مسلم ـ كتاب الإيمان ـ باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها (277) .
(2) ـ يونس: 61.
(3) ـ النساء: 31.
(4) ـ الزمر: 69.
(5) ـ النساء: 41.
(6) ـ ق: 21.
(7) ـ هود: 18.