إن أراد به القسم بغير الله فهذا لا يجوز؛ لأنه حلف بغير الله؛ إذ ذمة المخلوق مخلوقة.
وإن أراد بالذمة العهد والمسئولية أي أن هذا على عهدي ومسئوليتي، فيجوز ذلك وليس بقسم [1] .
قول لعمري:
اختلف العلماء في حكم قول: لعمري على قولين:
الأول: أنه ينهى عنه.
والثاني: جواز هذا اللفظ، والصحيح جواز هذا اللفظ لوروده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لكن هل يعتبر يمينًا؟
في ذلك قولان لأهل العلم:
القول الأول: أنه ليس يمينًا، وهو قول أكثر أهل العلم [2] .
القول الثاني: أنه يمين فيه الكفارة.
والصحيح أن يقال: إن قصد من هذا اللفظ اليمين فلا يجوز؛ لأنه حلف بحياة الشخص، وإن لم يقصد منه اليمين جاز كما ورد، بهذا تجتمع الأدلة، والله أعلم.
إذا قال: أقسمت بالله، أو أُقسم بالله:
الصحيح من أقوال أهل العلم أنها يمين إن ذكر اسم الله تعالى، فقال: أقسمت بالله.
وإن قال: أقسمت لأفعلن كذا مثلًا، ولم يذكر لفظ الجلالة في قسمه، فإن نوى اليمين انعقدت وإن لم ينوِ فلا تنعقد.
الحلف بالنبي صلى الله عليه وسلم:
الحلف بالنبي - صلى الله عليه وسلم -: منه ما هو كفر ومنه ما هو حرام، فإن حلف بالنبي - صلى الله عليه وسلم - معتقدًا تعظيمه كتعظيم الله، وذلك بجعل مرتبة النبوة كمرتبة الربوبية فإن هذا كفر.
وكذا إن حلف بالنبي - صلى الله عليه وسلم - استخفافًا واستهزاءً به وانتقاصًا لمنزلته فهذا كفر.
وإن حلف لا يعتقد ذلك، وإنما يعتقد جواز الحلف به، فإن هذا حرام فلا يجوز الحلف به، ولا يعتبر ذلك يمينًا ولا يجوز الوفاء به ولو حنث فلا شيء عليه.
فالحلف بالنبي كغيره من الحلف بغير الله، فمن وقع فيه فليقل: (لا إله إلا الله) فلا كفارة فيه إلا هذه الكلمة.
اليمين الغموس:
(1) فتاوى الشيخ ابن عثيمين )): ( 2/221) .
(2) زاد المعاد )): (3/61) .