على خلاف بين أهل العلم، والراجح لزوم الدية والكفارة عليه لما فيه من الاحتياط وحفظ النفوس وصيانتها وعدم التفريط فيها، بل لأن ذلك كله داخل في قتل الخطأ الذي تجب فيه الكفارة، فلا تسقط عنه بل تلزمه [1] .
المسألة الخامسة: هل تجب الكفارة على من قتل ذميًا؟
الراجح لزوم الكفارة على من قتل معاهدًا ذميًا لقوله تعالى: [وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ] (النساء:92) .
المسألة السادسة: هل تجب الكفارة في قتل الجنين؟
اختلف الفقهاء في ذلك على ثلاثة أقوال: أصحها وجوب الكفارة على قتل الجنين، وذلك لأنه متى خلِّق أصبح معصوم الدم؛ فمن تسبب في قتله خطأ وجبت عليه الكفارة ردعًا وزجرًا له [2] .
المسألة السابعة: في لزوم الكفارة في قتل العبد؟
اختلف أهل العلم في ذلك، والراجح وجوبها لعدم الفرق بين دم العبد ودم الحر.
المسألة الثامنة: إذا عفا أهل القتيل عن القاتل خطأ شبه عمد فهل تلزمه الكفارة عندئذ؟
نعم تلزمه الكفارة ولا تسقط عنه بعفو الورثة عن الدية لأن الكفارة حق الله، والدية حق الآدمي، ولا دخل لهذه في تلك [3] .
المسألة التاسعة: هل يلزم ذكر الكفارة في صك القاتل خطأ؟
الصحيح أنه لا يلزم، ولكن الأحسن والأولى ذكرها من قبل القاضي في صك الحكم حتى يكون ذلك تذكيرًا للقاتل وحثًا له على تأدية حق الله تعالى، ولكي ينتشر هذا الحكم انتشارًا يستفيد منه كل من قرأه أو سمعه، حيث إن كثيرًا من الناس لا يعرفون هذا الحكم.
ويشمل ما يأتي:
1 -حكمه.
2 -كفارته.
3 -آيات كفارة الظهار وما اشتملت عليه.
4 -إذا عزم المظاهر على وطء زوجته لزمته الكفارة قبل الوطء.
(1) بدائع الصنائع )): (10/ 4658) .
(2) المغني )): (10/ 38) مغنى المحتاج (4/ 108) .
(3) فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم )): (11/ 368 ) ) .