الجواب: يجوز إخراج الكفارة قبل الحنث ولو كفَّر بالصوم، وبه قال مالك وهو المشهور عنه، لكنه استحب كونها بعده [1] .
ودليل ذلك: ما رواه البخاري من حديث عبد الرحمن ابن سمرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرًا منها فكفِّر عن يمينك وأتِ الذي هو خير ) ) [2] ، فإذا أخرجها قبل الحنث سميت تحلة اليمين، وإذا أخرجها بعد الحنث سميت كفارة.
ويشمل ما يأتي:
1 -تعريف النذر.
2 -حكمه.
3 -دليله.
4 -الوفاء به.
5 -صرف النذر لغير الله.
6 -حكم الوفاء بنذر المعصية.
7 -نذر المرء ما لا يقدر عليه.
8 -نذر المرء فيما لا يملك.
9 -حكم الوفاء.
10 -قضاء النذر عن الميت.
11 -حكم النذر الذي لم يسمَّ.
12 -نذر اللجاج والغضب.
13 -كفارة النذر.
النذر
تعريف النذر:
في اللغة: الإيجاب.
وهو: أن يوجب المكلف على نفسه ما ليس بواجبه مما يملكه وليس بمحال.
حكمه:
أقل أحواله الكراهة، بل مال شيخ الإسلام إلى تحريمه؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عنه وقال (( إنه لا يأتي بخير ) ).
دليله:
قوله تعالى في مدحه للمؤمنين: [يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا] (الإنسان:7) .
وقوله تعالى: [وَمَا أَنفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ]
(البقرة: 270) .
وقوله - صلى الله عليه وسلم: (( من نذر أن يطيع الله فليطعه ) ). [3]
الوفاء به:
(1) مواهب الجليل )): (3/ 275) ، (( التفريع ) ): (1/ 387) .
(2) صحيح البخاري )): كتاب النذور: (4/ 174) .
(3) أخرجه البخاري: (4/ 159) .