يحرم الحلف بغير الله تعالى: لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (( إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت ) ) [1] .
ولكونه شركًا بالله سبحانه، قال - صلى الله عليه وسلم -: (( من حلف بغير الله فقد أشرك ) ) [2] .
أما كفارة الحلف بغير الله فعلى من وقع فيه أن يتوب إلى الله ويستغفره، وأن يأتي بكلمة التوحيد لما رواه البخاري عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من حلف منكم فقال في حلفه: باللات؛ فليقل: لا إله إلا الله، ومن قال لصاحبه: تعال أقامرك فليتصدق ) ) [3] .
الحلف بالحياة:
لا يجوز الحلف بالحياة كأن يقول الحالف: (وحياتي) أو أن يحلف بحياة غيره كأن يقول: (وحياة الأمير فلان أو برأسه) .
قال السجستاني: (إن الجاهل الذي يحلف بروح الأمير وحياته ورأسه لم يتحقق إسلامه) [4] .
الحلف بآيات الله:
آيات الله تنقسم إلى قسمين:
القسم الأول: الآيات الكونية: ويراد بها ما خلقه الله وقدره في هذا الكون كالليل والنهار والشمس والقمر ونحو ذلك.
فهذه لا يجوز الحلف بها؛ لأنه قسم بمخلوق، والقسم بالمخلوق محرم.
القسم الثاني: الآيات الشرعية: ويراد بها الآيات القرآنية المنزلة بالوحي على عباده، فهذه يجوز الحلف بها، وقد ذكرنا جواز الحلف بالقرآن، وأنه صفة من صفاته سبحانه.
الحلف بحق الله:
اختلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين:
الأول: أنه حلف بغير الله فلم يكن يمينًا.
الثاني: أنه يمين.
والصحيح التفصيل في ذلك.
فإن أراد بحق الله ما هو صفة للمخلوق من العبادة والطاعة فيحرم، وإن أراد ما هو صفة منه عز وجل من تكليفه بعبادته فجائز. والله أعلم.
الحلف بالذمة:
إذا قال: بذمتي لأفعلن كذا.
(1) صحيح البخاري )): (4/151) ، مسلم: (3/1266) .
(2) أخرجه أبو داود: (3251) ، والترمذي: (1235) .
(3) معطية الأيمان: (84-85) .
(4) مجمع الأنهر: (1/544) .