تعريفها: هي اليمين التي يتعمد صاحبها الكذب فيها، بمعنى أنه يحلف على أمر أنه فعله وهو يعلم أنه لم يفعله أو أن يحلف على أنه لم يفعل الأمر الفلاني وهو يعلم علم اليقين أنه فعله، أو تسأله عندك كذا؟ فيقسم لك أنه لا يملكه، وهو يعلم علم اليقين أنه يملكه.
وفي وجوب الكفارة فيها قولان لأهل العلم، والذي يظهر عدم وجوب الكفارة فيها، وهو قول جمهور أهل العلم [1] .
اليمين اللغو:
اختلف أهل العلم رحمهم الله في لغو اليمين على أقوال: أصحها- والله أعلم- أن لغو اليمين ما جمعت أمرين:
الأول: ما يجرى على لسان المتكلم بلا قصد.
الثاني: اليمين التي يحلفها يظن صدق نفسه.
وهذا هو قول الحنابلة وشيخ الإسلام وابن القيم وابن حزم رحمهم الله [2] .
والقول بأن اليمين التي يحلفها يظن صدق نفسه فيبين بخلافه من اللغو ذلك من جهة عدم وجوب الكفارة فيها بإجماع أهل العلم [3] .
صورتها: كأن يقول الإنسان لأخيه مثلًا: والله لتفعلن كذا، ولا والله، وبلى والله.
ومثاله أيضًا: كأن يقول المضيف للضيف مثلًا: والله لتأكلن أو لتشربن أو نحوه من باب إكرام الضيف دون إرادة اليمين أو عقد القلب عليه.
حكمها: لا كفارة فيها ولا شيء لعدم انعقاد القلب عليها.
الدليل قوله تعالى:
[ لا يُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ] (البقرة: 225) .
الاستثناء في اليمين:
معناه: إخراج ما لولاه لدخل في الكلام، وذلك بإلا أو إحدى أخواتها.
وصورته: أن يقول الحالف: والله لا أخرج الليلة من داري إن شاء الله، أو أن يقول: والله لا ألبس هذا الثوب إن شاء الله.
قال جمهور أهل العلم: إن هذه اليمين لا يلزم الوفاء بها، فلو خرج من داره أو لبس هذا الثوب المحلوف عليه لا شيء عليه بسبب الاستثناء في القسم.
(1) بدائع الصنائع )): (4/1600) .
(2) مجموع الفتاوى )): (23/212) ، (( زاد المعاد ) ): (5/207) ، (( المحلى ) ): (8/34) .
(3) التمهيد )): (2/267) .