فائدة: في بيان بعض الأعذار الشرعية التي تبيح له عدم التتابع: يجوز له أن يفصل بين أيام الصيام وبين الشهرين بصيام واجب كصوم رمضان مثلًا، أو فطر واجب كالإفطار للعيد وأيام التشريق أو الإفطار لعذر يبيحه كمرض وسفر. فالإفطار هنا في هذه الأحوال لا يقطع التتابع.
الثالث: تبييت النية من الليل على كونها كفارة ظهار بالصوم.
ثالثًا: قوله تعالى: [ فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا] .
هذا النوع الثالث من أنواع الكفارة للظهار وله شروط:
الأول: أن لا يقدر على الصيام.
الثاني: كون من أراد أن يطعمه:
1-مسكينًا أي ممن يستحق دفع الزكاة إليه.
2-مسلمًا. 3- حرًا.
الثالث: أن يكون مقدار ما يدفع للمسكين لا ينقص عن مد من بر أو نصف صاع من غيره.
تنبيهات هامة على أحكام الظهار:
التنبيه الأول: إذا عزم المظاهر على وطء زوجته يلزمه أن يخرج الكفارة قبل الوطء عند العزم عليه، فتحريم الزوجة عليه باق حتى يكفِّر، وهذا باتفاق أهل العلم، لقوله تعالى: [ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا] (المجادلة: 3) .
التنبيه الثاني: أن كفارة الظهار على الترتيب، وليست على التخيير، فيبدأ المظاهر بعتق رقبة فإن لم يجد الرقبة أو لم يجد ثمنها عدل إلى الصوم شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا.
التنبيه الثالث: يشترط لصحة الكفير انعقاد النية على أن ما يقوم به المظاهر هو كفارة ظهار لقوله - صلى الله عليه وسلم - (( إنما الأعمال بالنيات ) ) [1] .
بعض المسائل الهامة في الظهار:
المسألة الأولى: إذا قال لزوجته: أنت عليَّ حرام. فهل يكون ظهارًا؟
(1) رواه البخاري انظر فتح الباري (1/10) .ورواه مسلم انظر شرح النووي على مسلم (12/53) .